علي بن زيد البيهقي
332
تاريخ بيهق
له في فنّه ، وكتاب التاريخ الناصري « 1 » الذي دوّن فيه التاريخ من أول أيام سبكتكين إلى أوائل أيام السلطان إبراهيم يوما فيوما ، يزيد حجمه على ثلاثين مجلدا منصّفا ، رأيت عدة مجلدات منه في مكتبة سرخس ، وعدة مجلدات في مكتبة مهد العراق « 2 » رحمها اللّه ، وعدة مجلدات في أيدي الناس ، ولم أر منه نسخة كاملة . ومع الفصاحة والبلاغة ، كان له نصيب وافر من استماع الأحاديث ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السّلميّ « 3 » في سنة إحدى وأربع مئة قال حدثنا جدي إسماعيل بن نجيد قال : حدثنا عبد اللّه بن حامد ، قال : حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الحلوانيّ ، قال : حدثنا علي بن داود القنطريّ ، قال : حدثنا وكيع بن الجراح إنه قال : إذا أخذت فألا من القرآن ، فاقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات ، أو المعوذتين وفاتحة الكتاب مرة ، ثم خذ الفأل « 4 » . وقال الشيخ أبو الفضل البيهقيّ : إن الثلج سقط في نيسابور سبعا وستين مرة في عام أربع مئة ، فكتب لي السيد أبو البركات العلوي الجوريّ « 5 » آنذاك رسالة وفيها هذان البيتان : [ 176 ]
--> ( 1 ) هو نفسه تاريخ آل محمود الذي طبعت منه قطعة وترجمت إلى العربيّة تحت عنوان تاريخ البيهقيّ . ( 2 ) لقب أميرة سلجوقية ، وهي جوهر خاتون شقيقة السلطان سنجر وكانت تلقب بهذا اللقب في غزنة ( أخبار الدولة السّلجوقيّة ، 16 ) ، تزوجها مسعود بن إبراهيم الغزنويّ ( 453 - 509 ه ) عقب توليه الحكم في 492 ه لتعزيز حكمه ( لغت نامه دهخدا ، مادة : مسعود غزنوي ، طبقات ناصري ، 1 / 240 ) . وقد أشار المؤلف إلى مكتبتها هذه وهي مكتبة عامة بنيسابور كما يستفاد من النصوص . ( 3 ) هو محمد بن الحسين بن محمد ( 330 - 412 ه ) . ( 4 ) ينقل ابن طاووس في فتح الأبواب ( ص 155 ) عن جعفر بن محمد المستغفري ( 350 - 432 ه ) في كتاب الدعوات له ، قوله : « إذا أردت أن تتفأل بكتاب اللّه عز وجل فاقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات ، ثم صل على النبي ( ص ) ثلاثا ، ثم قل : اللهم إني تفألت بكتابك وتوكلت عليك ، فأرني من كتابك ما هو المكتوم من سرك ، المكنون في غيبك ، ثم افتح الجامع » . ( 5 ) هو علي بن الحسين العلوي ، والبيتان في تتمة اليتيمة ( ص 181 - 182 ) وفيه : « خصصتم بها في الناس من هذه الدنيا » .